علي بن عبد الله السمهودي

304

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وسأله أنّ يجعله في حلّ من سماع قول ذلك العدوّ فيه ) « 1 » . قلت : وطاهر هذا هو طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر الحجة بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جدّ أسر المدينة النّبويّة ، وغالب من بها من اشراف بني حسين ، كما قدّمته في الذكر السادس . ومن ذلك ما في توثيق عرى الايمان أيضا قال : ( روي أنّ نصر بن أحمد صاحب خراسان ، استعمل رجلا من بلخ [ 115 و ] عليها ، وجعل الحجبة إلى صاحب له ، يقال له الطغناج ، فنام نصر يوما وقت الظهيرة ، وجلس صاحبه طغناج في موضع رسمه ، فجاءت امرأة علويّة متظلمة ، وقالت : جئت من بلخ أشكو عاملها ، فأخبر الأمير بذلك . فقال الحاجب : ليس هذا وقت الدخول عليه ، ثمّ تفكّر وقال : ولد من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيف أردّه ؟ فدخل فوجده نائما ، وعند رأسه سيف مسلول ، فقال : لا يمكنني أوقظه ، فرجع ، ثم قال لنفسه : ولد من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرجع مرارا عدة ، وكلّما يراه نائما يبدو له فينصرف ، فأحس الأمير بذلك ، واعتقد أنّه دخل عليه ليكيده كيدا ، وفزع منه فقام وأخذ السيف وقال : ما حملك على هذا ؟ فقصّ عليه القصّة ، فقال : عليّ بالمرأة ، فدخلت ومعها قصّة ، فشكت من عامل بلخ ، فأمر لها بعثرة آلاف درهم ، وبغلّة بآلاتها ، وثلاثة تخوت ثياب ، وكتب لها كتابا إلى وإلي بلخ بما التمست . ورجعت المرأة ، ونام الملك نصر ، فرأى في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأنّه قال له : حفظ اللّه حرمتك كما حفظت

--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 391 .